الصاحب
03-04-2008, 12:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
خلوتُ إلى نفسي كعادتي ، فحدثتها عن آمالها وآلامها ، وعن فوزها وشقائها ، وعن جلبة الدنيا حولها ، فما كدتُ أن أقوم من حديثي إليها حتى تحدثَتْ إلي ، فرددت عليها ،،، فطال بنا الحديث !!
حدثتني نفسي أن هذه الأرض جرّبت أصناف الخلق ، وتعودت طباعهم بين غضبة الأجواء، وتقلب السماء ، وألوان بني آدم وحواء ، فما استقرت إلا بإقرار ربها لها ، وما زلزلها إلا حين شاء ومتى سيشاء!
حدثتني نفسي كم سأعيش؟ وكم من العمر سأبلغ !! تأملت ، فتوجست ساعة ، وتوكلت ساعة ، ثم نسيت ساعات !
أي حياة سأعيشها ؟ وأي ثوب سيلبسني ربي إياه؟ أحياة ناعمة مترفة كما هي أحلام الشباب؟ أم في فقر مدقع أو مرض مفنٍ أو في نكبة من نكبات الدهر؟
تأملتُ حياة الكثيرين ممن ماتوا .. كيف عاشوا؟ وإلامَ رجَوا؟ وعلامَ جنوْا؟ ثم كيف اختتموا حياتهم أو كيف خُتمت لهم!!
عرفتُ منهم من بلغ المئة أو يزيد ! لا تكاد تسمع لهم حسا! ولا اسما ولا ذكرا!! وهيهات أن تحسّ منهم من أحد !
انتهت حياتهم كما لو أنها لم تبتديء .. سنة في أحضان أمهاتهم حين ولدوا ، وسنة أخرى يكملون رضاعهم ، ثم سنة تلو سنة حتى البلوغ ، ثم مكابدة في هذه الحياة وضرب في الأرض ، وسنة .. ثم اثنتان وعشرٌ وعشرون .. وحتى المئة! ثم هرمٌ مفنٍ ثم قبر يضم رفاتهم حتى يوم يبعثون .
أي قيمة لحياة صامتة ! وعمر ضاعت به عشرات السنين دون شيء!! إلا من أسلم وقلبه مطمئن بالإيمان! يعمل لأخراه ولا يعلم به إلا من خلقه .
ثم تأملتُ إلى أحوال آخرين ، غيروا مجرى التاريخ ، وحولوا كوكب الأرض ما بلغت بهم أعمارهم نصف أعمار السابقين ! وكانت ساعتهم أغلى عليهم (وعلينا) من ساعات الثرثارين والبطالين بل وأيامهم!
تذكرت المساجد ، فلم أجد مسجدا خاليا من كتاب (رياض الصالحين) للإمام النووي رحمه الله ... كم من المسلمين سمعوا حديثه ، ودرسوا علمه ، وتناقلوا كتبه ، وكم طالب علم لا يبدأ يحبو في العلم إلا و يبدأ بالأربعين النووية !!
وتذكرت أن الإمام النووي -رحمه الله- مات وهو ابن خمس وثلاثين سنة !!!
إنها سنة من حياته تعدل مئات السنين من حياة التافهين ، وأوقات البطالين !!
تصالحتُ إلى نفسي بعد طول نظر وتأمل ، فعلمتُ أن عمر الإنسان هو عملهُ وإنتاجه !! ليس بعدد السنين ولا تراكم الأزمان!
قرأتُ فيما قرأت : أنت لا تستطيع أن تحدد كيف تموت أو متى تموت
ولكن
تستطيع أن تحدد .... كيف تعيش!!
ألقاكم لاحقا بشيء من أحاديث نفسي إن كتب الله لنا عمرا.
خلوتُ إلى نفسي كعادتي ، فحدثتها عن آمالها وآلامها ، وعن فوزها وشقائها ، وعن جلبة الدنيا حولها ، فما كدتُ أن أقوم من حديثي إليها حتى تحدثَتْ إلي ، فرددت عليها ،،، فطال بنا الحديث !!
حدثتني نفسي أن هذه الأرض جرّبت أصناف الخلق ، وتعودت طباعهم بين غضبة الأجواء، وتقلب السماء ، وألوان بني آدم وحواء ، فما استقرت إلا بإقرار ربها لها ، وما زلزلها إلا حين شاء ومتى سيشاء!
حدثتني نفسي كم سأعيش؟ وكم من العمر سأبلغ !! تأملت ، فتوجست ساعة ، وتوكلت ساعة ، ثم نسيت ساعات !
أي حياة سأعيشها ؟ وأي ثوب سيلبسني ربي إياه؟ أحياة ناعمة مترفة كما هي أحلام الشباب؟ أم في فقر مدقع أو مرض مفنٍ أو في نكبة من نكبات الدهر؟
تأملتُ حياة الكثيرين ممن ماتوا .. كيف عاشوا؟ وإلامَ رجَوا؟ وعلامَ جنوْا؟ ثم كيف اختتموا حياتهم أو كيف خُتمت لهم!!
عرفتُ منهم من بلغ المئة أو يزيد ! لا تكاد تسمع لهم حسا! ولا اسما ولا ذكرا!! وهيهات أن تحسّ منهم من أحد !
انتهت حياتهم كما لو أنها لم تبتديء .. سنة في أحضان أمهاتهم حين ولدوا ، وسنة أخرى يكملون رضاعهم ، ثم سنة تلو سنة حتى البلوغ ، ثم مكابدة في هذه الحياة وضرب في الأرض ، وسنة .. ثم اثنتان وعشرٌ وعشرون .. وحتى المئة! ثم هرمٌ مفنٍ ثم قبر يضم رفاتهم حتى يوم يبعثون .
أي قيمة لحياة صامتة ! وعمر ضاعت به عشرات السنين دون شيء!! إلا من أسلم وقلبه مطمئن بالإيمان! يعمل لأخراه ولا يعلم به إلا من خلقه .
ثم تأملتُ إلى أحوال آخرين ، غيروا مجرى التاريخ ، وحولوا كوكب الأرض ما بلغت بهم أعمارهم نصف أعمار السابقين ! وكانت ساعتهم أغلى عليهم (وعلينا) من ساعات الثرثارين والبطالين بل وأيامهم!
تذكرت المساجد ، فلم أجد مسجدا خاليا من كتاب (رياض الصالحين) للإمام النووي رحمه الله ... كم من المسلمين سمعوا حديثه ، ودرسوا علمه ، وتناقلوا كتبه ، وكم طالب علم لا يبدأ يحبو في العلم إلا و يبدأ بالأربعين النووية !!
وتذكرت أن الإمام النووي -رحمه الله- مات وهو ابن خمس وثلاثين سنة !!!
إنها سنة من حياته تعدل مئات السنين من حياة التافهين ، وأوقات البطالين !!
تصالحتُ إلى نفسي بعد طول نظر وتأمل ، فعلمتُ أن عمر الإنسان هو عملهُ وإنتاجه !! ليس بعدد السنين ولا تراكم الأزمان!
قرأتُ فيما قرأت : أنت لا تستطيع أن تحدد كيف تموت أو متى تموت
ولكن
تستطيع أن تحدد .... كيف تعيش!!
ألقاكم لاحقا بشيء من أحاديث نفسي إن كتب الله لنا عمرا.